البهوتي
92
كشاف القناع
وصل إليه بقوة الجيش . ( ولو صار له قيمة بنقله ومعالجته ) لأن ذلك أمر طارئ ( وإن وجد لقطة في دار الحرب من متاع المسلمين فكما لو وجدها في غير دار الحرب ) يعرفها حولا . فإن لم يعرف ربها ملكها وإن كانت من متاع المشركين فهي غنيمة . ( وإن شك هل هي من متاع المسلمين أو ) من متاع ( المشركين عرفها حولا ) لاحتمال أن تكون من متاع المسلمين . ( ثم ) إن لم تعرف ( جعلها في الغنيمة ) لأن الظاهر أنها من متاع المشركين . قال في الشرح والمبدع ، نص عليه ولم يحكيا فيه خلافا . ومحله : إذا وصل إليها بقوة الجيش ، ( ويعرفها في بلاد المسلمين ) نص عليه ، أي يتم تعريفها في بلادنا . وأما الشروع فمن حين الوجدان . كما نبه عليه في المغني ( وإن ترك صاحب القسم ) أي المفوض إليه أمره ، وهو الامام أو الأمير أو نائبه ( شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله ولم يشتر ) ذلك المتروك ( فقال ) صاحب القسم ( من أخذ شيئا فهو له . فمن أخذ شيئا ملكه ) كسائر المباحات ( وللأمير إحراقه ) حتى لا يعود إليه الكفار فينتفعون به . ( و ) للأمير ( أخذه لنفسه كغيره ) أي غير الأمير ، فإن له أخذه لما تقدم . ( ولو أراد الأمير أن يشتري لنفسه من الغنيمة . فوكل من لا يعلم أنه وكيله صح البيع ) لانتفاء المانع وهو المحاباة . ولعل المراد إذا كان البائع بعض الغانمين لحصته . فإن كان البائع الأمير أو وكيله لم يصح مطلقا . كما هو مقتضى ما يأتي في الوكالة ، وهو ظاهر نص الامام كما لا يجوز لأمير الجيش أن يشتري من مغنم المسلمين شيئا . لأنه يحابي . ولان عمر رد ما اشتراه ابنه في غزوة جلولاء . وقال : إنه يحابي . احتج به أحمد . قال في المغني : ولأنه هو البائع أو وكيله ، فكأنه يشتري من نفسه أو وكيل نفسه ( وإلا ) بأن اشترى بنفسه أوكل من يعلم أنه وكيله ( حرم ) عليه ذلك نص عليه .